الشيخ الطوسي
32
التبيان في تفسير القرآن
أحدها - انها ضحكت تعجبا من حال الأضياف في امتناعهم من اكل الطعام مع أن إبراهيم وزوجته سارة يخدمانهم . وثانيها - قال قتادة : ضحكت تعجبا من حال قوم لوط اتاهم العذاب وهم في غفلة . وثالثها - قال وهب بن منية : انها ضحكت تعجبا من أن يكون لهما ولد ، وقد هرما ، فعلى هذا يكون في الكلام تقديم وتأخير ، كأنه قال فبشرناها بإسحاق فضحكت بعد البشارة . قوله " فبشرناها " يعني امرأة إبراهيم سارة بإسحاق انها تلده ومن بعد إسحاق يعقوب من ولده فبشرت بنبي بين نبيين ، وهو إسحاق أبوه نبي وابنه نبي . وقال الزجاج : إنما ضحكت لأنها كانت قالت لإبراهيم اضمم لوطا ابن أخيك إليك فاني أعلم ان سينزل على هؤلاء القوم عذاب فضحكت سرورا لما اتى الامر على ما توهمت . وقال ابن عباس والشعبي والزجاج يقال لولد الولد هذا ابني من ورائي هو ابن ابني . قوله تعالى : ( قالت يا ويلتي ألد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب ) ( 72 ) آية بلا خلاف . في هذه الآية اخبار عما قالت امرأة إبراهيم حين بشرت بأنها تلد إسحاق وهو ان قالت يا ويلتي . ومعنى يا ويلتي الانذار بورود الامر الفظيع تقول العرب يا للدواهي اي تعالين فإنه من ازمانك بحضور ما حضر من اشكالك . والف ( يا ويلتي ) يجوز أن يكون الف ندبة . ويحتمل أن يكون للإضافة انقلبت من الياء